السيد مرتضى العسكري

11

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

بسمه تعالى العالم المصري الفقيه الشيخ محمود أبو ريّة . صاحب البحوث الضافية النافعة في الحديث والاجتماع . ولد عام 1889 م وتوفّي بجيزة القاهرة عام 1970 م . تحدّث عن كتاب أحاديث عائشة في كلمته التالية : يحسب العامّة وأشباه العامّة من الذين يزعمون أنّهم على شيء من العلم أنّ التاريخ الاسلامي ( وبخاصة في دوره الأول ) قد جاء صحيحاً لا ريب فيه ، وأن رجاله جميعاً ثقات لا يكذبون ، وهم - من أجل ذلك - يصدّقون كل خبر جاء عن هذه الفترة ، ويشدون أيديهم على تلك الأحاديث التي شحنت بها الكتب المشهورة في الحديث ، تلك التي حملت الطمَّ والرمَّ ، والغثَّ والسمين ، والصحيح القليل ، والموضوع الكثير . وقد بلغ من ثقتهم بأحاديث هذه الكتب ، أن من يشك في حديث منها يُعَدُّ في رأيهم فاسقاً ! ! وإذا كان اللّه قد آتاهم عقولًا ليفهموا بها ، وفهوماً يَزِنونَ بها ، فإنهم يعطلون هذه المواهب استمساكاً بالتقليد الأعمى ، والتعبّد لمن سلف ! وإذا أنت بصَّرتهم بالحق ، وبيَّنت لهم المحجَّة الواضحة ؛ لوَّوا رؤوسهم ، وأصرُّوا على معتقداتهم واستكبروا استكباراً . ولَيتك تسلم من ألسنتهم ، بل يرمونك بشتائمهم وسبابهم ، ويسلقونك بألسنتهم ، وقد بلوت ذلك منهم عندما أخرجت كتابي ( أضواء على السنَّة المحمّدية ) الذي أرَّخت فيه الحديث ، وكشفت كيف روي ، وما شاب رواياته من الموضوعات ، ومتى دوِّن ، وما إلى ذلك مما يجب بيانه . فإنهم ما كادوا يقرأونه حتّى هَبَّت عليّ أعاصير الشتائم والسباب من كل ناحية ، من مصر